محمد كمال شحادة
133
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
« إلى رحمة المنان ، أسير ذنبه محمد التونسي بن سليمان محرر الكتب بمدرسة الطب « البشري الآن ، التي أنشأها الخديوي صاحب السعادة ، رزقه اللّه الحسني والزيادة ، « فإنه سبب هذا الخير العظيم ، والفضل الجسيم ولما تم بسعادته طبعه ، وآن أن « يعمّ جميع الأنام نفعه وظهر للوجود بعد أن كان نكره لا تقبل التعريف ، « ومجهولا لا يقبل التوصيف ، لاندراس معالم فنه وانمحاء رسوم مواقع ظنه ، ولولا « سعادته لما برزت منه مباني هذا الكتاب ، ولا جليت نفايس عرايسه بعد أن « كانت من وراء الحجاب . قلت مؤرخا : لقد أنّ فن الاقرباذين واشتكى * إلى اللّه من طول اندارس المعالم فأحيى الخديوي الجليل مواته * بالهام من الجهر والسر عالم وقد صدر الأمر الكريم ألا اطبعوا * كتاب الرشيدي الشهير بغانم « وقد طبع بمطبعة صاحب السعادة الأبدية والهمة الأصفية التي أنشأها ببولاق « مصر المحمية صانها اللّه من الآفات والبلية ، وذلك لعشر بقين من جمادى الآخرة « سنة 1258 ه على صاحبها أفضل « الصلاة وأزكى التحية . » 6 - كتاب في علم التحليل ( تتمة لكتاب في الكيمياء ) تأليف الأستاذ بيرون - تصحيح محمد التونسي بن سليمان طبع بمطبعة بولاق عام 1260 ه / 1844 م . وضع هذا الكتاب من قبل مؤلفه الأستاذ بيرون باللغة العربية ، باعتبار أنه كان يتقن اللغة العربية ، وقد قام بالضبط اللغوي لعبارات ، الكتاب محمد التونسي مع آخرين سيرد ذكرهم . وقد جاء في المقدمة : « اعلم أن التحليل أمر مهم لا بد للكيماوي منه ، وغايته معرفة الطرق التي بها « تعرف طبيعة الأجزاء التي يتكون منها الجسم ، ومعرفة مقاديرها ، ونسبة المقادير